30 نوفمبر 2010 - 20:30

دعا المفكر السياسي السعودي الدكتور توفيق السيف حكومة بلاده إلى الإقرار بالتعددية المذهبية في المملكة وتجريم التمييز الطائفي وتعزيز سيادة القانون وعدالة التمثيل في الجهاز الإداري والسياسي.

أبنا : أعرب السيف في لقاء على قناة الجزيرة الفضائية أول من أمس عن اعتقاده بأن "العقدة الرئيسية" التي تواجه المواطنين الشيعة في المملكة تكمن في غياب الحقوق السياسية.

وضمن مشاركته في برنامج "في العمق" الذي يقدمه علي الظفيري دعا السيف حكومة بلاده إلى اقامة حوار سياسي مع مواطنيها الشيعة لتبديد ما وصفه "عملية تصنيع وإعادة إنتاج القلق" تجاه المطالب الشيعية.

وقال بأن الشيعة مستعدون لمناقشة جميع الخيارات شريطة أن يجدوا أمامهم استعدادا وقبولا مماثلا من جانب الدولة على حد تعبيره.

وخاطب مسئولي الدولة بالقول "إذا كنتم مرتابين في مسألة سواء تعلقت بالمجتمع الشيعي ككل أو بأفراد منه فضعوها على الطاولة دعنا نناقشها لعلنا نستطيع أن نقتنع برأيكم أو لعلنا نستطيع أن نكشف لكم عن خطأ ما تقولون".

وانتقد السيف ما وصفه بالتسويف لدى مسئولي الدولة تجاه انهاء مشكلة التمييز الطائفي الذي يتعرض له المواطنين الشيعة.

وقال "لا زال كبار المسؤولين يرون أن هذه المطالب محقة ولكنها تحتاج إلى زمن ونحن نعتقد أن هذا تسويف".

وأضاف بأن هناك طبقة تجد أن من مصلحتها استمرار التمييز ضد الشيعة بالتركيز على الوجه المذهبي للمواطن بدلا من الوجه الوطني.

ودعا الدكتور السيف الحكومة إلى التعاطي مع مواطنيها الشيعة كسائر المواطنين "لهم نفس الحقوق ويتمتعون بنفس الفرص.. ولا يعاملون كما لو كانوا أناسا مشكوكين أو مشبوهين أو مواطنين درجة ثانية".

وأضاف بأن المطلب الوحيد للشيعة السعوديين هو أن يعاملوا كمواطنين لهم حقوق متساوية وعليهم واجبات متساوية.

وقال "لا معنى أن الدولة السعودية على سبيل المثال خلال مائة سنة وصل فيها كلها سفير شيعي واحد إلى هذه المرتبة، لم يصل وزير يعني شيعي واحد إلى مرتبة الوزارة أو وكالة وزارة".

وطالب بأن يعامل الناس باعتبارهم مواطنين وبشرا بغض النظر عن أديانهم ومذاهبهم وانتماءاتهم القبلية.

وحول مدى التأثير الخارجي على السعوديين الشيعة اعتبر السيف أن الضغط والحرمان من الحقوق هي "المشكلة الأكبر" التي تدفع الناس لليأس وتوفر الفرصة للتأثيرات الخارجية.

وتسائل ضمن اللقاء الذي تنشره شبكة راصد الاخبارية في وقت لاحق؛ لماذا لا نحصن ترابنا الوطني حتى لا يكون قابلا لتأثير الخارج.

وتابع بأن المواطنين الشيعة في المملكة "يريدون أن يعيشوا بكرامة، أعطهم العيش الكريم، أعطهم حقوقهم، أرهم أنك تحتضنهم، وأنك قادر على أن تكون مظلتهم ولن يفكروا أو يستمعوا إلى أحد آخر".

وأضاف السيف بأن السعوديين الشيعة لا يريدون شيئا أكثر من أن يكونوا مواطنين بمواطنية كاملة بما هي منظومة حقوق وواجبات.

انتهی / 158